السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
10
الاستنساخ بين التقنية والتشريع
وبعد العزم والتوكّل على اللّه عزّ وجلّ أقدمت على كتابة هذه الرسالة متوخيا الموضوعيّة والدقّة المطلوبة في جميع العلوم لا سيّما هذا الموضوع الشائك . وقد وقع الاختيار على أن يكون الكتاب مشتملا على مدخل يتضمّن شرحا لموضوع علم الهندسة الوراثيّة ومسيرته التاريخيّة . ثمّ الفصل الأوّل في الاستنساخ تسمية ، وتجربة ، والأهداف ، والصور المحتملة . وفي الفصل الثاني اذكر فيه الجوانب الاجتماعيّة والأخلاقيّة ، والحجج والبراهين التي أقيمت حول هذا الموضوع إيجابا أو سلبا . وأمّا الفصل الثالث فقد عقد لبيان الجانب التشريعيّ له من ناحية الشرع الإسلاميّ الحنيف ، وإقامة الأدلّة الشرعيّة على النفي أو الإثبات . ثمّ ذكرت في الخاتمة بعض آراء الباحثين والعلماء التي سطرت في هذا الموضوع ، وما يمكن تحصيله من الفصول السابقة . وفي الختام لا بدّ من الاعتراف بالعجز أمام الجهود الجبّارة التي بذلها العلماء في هذا السبيل ، كما أنّه لا بدّ من إبداء الشكر الجزيل لهم تطبيقا للحديث المعروف : « من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق » . ولئلّا يتّخذ المجاهدون من العلماء الذين أنكروا الجوانب الأخلاقيّة للنسيخ - باعتبار أنّه يوجب هدم القيم المتعالية - الذريعة فيقول قائل منهم : إنّ البحث عن الاستنساخ أدّى إلى ترك الشكر ، فكيف بالنسخة الخارجية ؟ ! . نسأل اللّه عزّ وجلّ التوفيق للجميع فإنّه الهادي إلى سواء السبيل ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * أوّلا وآخرا . النجف الأشرف / 25 صفر الخير - 1422 ه علي الموسوي السبزواري